العودة إلى الفهرس الرئيسي

لتحميل الوثيقة في صورة PDF

من المقــال

ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهورية، عام 2014، وما يستتبعه من القيادة العليا للقوات المسلحة، اتخذ قراراً بتنويع مصادر السلاح.

Thunder .. البرق
 

لواء د. سمير فرج

 19 فبراير 2022


لمدة أربعين عاماً اعتمدت القوات المسلحة المصرية، فى تسليحها، على الأسلحة والمعدات الأمريكية، خاصة بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1978، والتى بمقتضاها منحت الولايات المتحدة الأمريكية معونة عسكرية لمصر مقدارها 1٫3 مليار دولار سنوياً، لشراء الأسلحة الأمريكية.

ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهورية، عام 2014، وما يستتبعه من القيادة العليا للقوات المسلحة، اتخذ قراراً بتنويع مصادر السلاح، فعقدت القوات المسلحة صفقات مع فرنسا لشراء الطائرات الرافال، وحاملات المروحيات الميسترال، والفرقاطات، وصفقات مع ألمانيا لشراء أحدث إصدارات الغواصات، فضلاً عن صفقات أخرى مع إيطاليا لشراء الفرقاطات، ومع روسيا لشراء طائرات الميج 29، والطائرات المسيرة من الصين، ليتحقق أمل أفراد القوات المسلحة بهذا القرار، وهو ما كان أحد عوامل تصنيف الجيش المصرى كأقوى القوات العسكرية فى منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، والثانى عشر على مستوى العالم، وفقاً لتقرير منظمة جلوبال فاير باور Global Fire Power لعام 2022.

وفى الأسابيع القليلة الماضية، وبعد زيارة رئيس كوريا الجنوبية للقاهرة، للمرة الأولى بعد 16 عاماً، أضافت القوات المسلحة إنجازاً جديداً، بعقد صفقة متميزة مع كوريا الجنوبية، القوة السادسة عسكرياً عالمياً، على شراء وتصنيع المدفع المعجزة «البرق» «Thunder»، من خلال شركة هانو الكورية، لتصبح مصر أول دولة أفريقية، والثامنة فى العالم، التى تحصل على هذا السلاح، أحدث أنواع المدفعية فى الترسانة العسكرية العالمية.

وبمقتضى هذه الصفقة تحصل مصر على المدفع ذاتى الحركة «كيه-9»، الذى يصل مداه إلى 40 كم، ويمكن للمركبة التى تحمله، وهى شاسيه دبابة مجنزرة، أن تنطلق بسرعة 56 كم/ساعة، بخزان وقود يكفى لمسافة 500 كم، ومجهزة لطاقم من 4 أفراد لإطلاق أنواع مختلفة من الذخائر شديدة الانفجار بقدرة المدفع على حمل 48 قذيفة، يتم تعميرهم آلياً، ومن خلفه مركبة دعم للمدفع تحمل 104 قذيفة.

ويعتبر هذا المدفع أكثر المدافع ذاتية الحركة تقدماً فى العالم، لامتيازه بخفة الحركة فى المناورة من مكانه لموقع آخر، خلال ثلاث دقائق، وهى ميزة كبيرة مقارنة بالأجيال القديمة للمدافع، التى كان العدو يرصد مكانها بعد إطلاق أول قذيفة، بما يمكنه من الرد المباشر فى غضون 3-5 دقائق.

أما أهم أركان تلك الصفقة فكان توقيع اتفاق لتصنيع هذا المدفع فى مصانع وزارة الإنتاج الحربي، شهده الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع المصري، ووزير المشتريات الدفاعية الكورية، لتؤكد مصر على تقدمها فى تطوير قواتها المسلحة، ورفع قدراتها على تأمين حدودها واستثماراتها.



Email: sfarag.media@outlook.com