العودة إلى الفهرس الرئيسي

لتحميل الوثيقة في صورة PDF

من المقــال

ظهر الأمر الثانى فى مجال تصنيع الطائرات المسيرة بدون طيار، والتى ازداد الطلب عليها من كل جيوش العالم.

المعرض الدولى للصناعات الدفاعية - إيديكس 2025 - 2
 

لواء د. سمير فرج

 4 ديسمبر 2025


تنتهى اليوم الخميس 4 ديسمبر النسخة الرابعة من المعرض الدولى للصناعات الدفاعية إيديكس 2025، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويجب أن نؤكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الذى أعطى هذا القرار بإقامة هذا المعرض لكى تنضم مصر إلى قائمة الدول التى تنظم مثل هذه المعارض فى العالم، وللأسف كانت مصر قد تخلفت فى أن تكون على خريطة هذه المعارض فى السنوات السابقة رغم وجود منتجات من الصناعات الحربية التى تمت منذ الخمسينيات عندما أقام عبدالناصر أول صناعة حربية فى مصر.

كذلك كانت فرصة للضباط وطلبة الكليات العسكرية المصرية وحتى شباب مصر فى التعرف على أحدث ما هو موجود فى الترسانة العسكرية فى العالم، وأين اتجه التطور فى مجال التصنيع الحربي. وهذا العام نجح هذا المعرض فى أن يضم أجنحة دولية من 25 دولة بحضور عارضين من جميع أنحاء العالم، كما حضرت المعرض وفود رسمية لأكثر من مائة دولة. واستقبل المعرض حتى أمس أكثر من 42000 زائر.

وهذا العام جاءت المشاركة المصرية ممثلة فى وزارة الإنتاج الحربى، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والهيئة العربية للتصنيع،وجاءت المفاجأة من اتحاد الصناعات المصرية الذى قام بتصنيع بعض القطع والمكونات بنفس جودة وخامات المنتجات الأجنبية كذلك الترسانة البحرية فى الإسكندرية وشركة البصريات.

ولعل أهم إيجابيات هذا العام أنه جاء بتنظيم مصرى خالص دون الاستعانة بالشركات الأجنبية لتنظيم الحدث.

ومع انتهاء فعاليات المعرض اليوم يحق لنا استعراض أهم العوائد الإيجابية من إقامته للدورة الخامسة على التوالى ، ليكون فى المرتبة الأولى تعزيز دور مصر ومكانتها العسكرية فى التصنيع الحربى على خريطة الشرق الأوسط وإفريقيا، وقد ظهر هذا بارزا فى توقيع الجهات المصرية المنتجة للصناعات الحربية فى نهاية المعرض للعديد من العقود مع الدول الإفريقية، وهذا أبلغ دليل على نجاح المعرض.

ظهر الأمر الثانى فى مجال تصنيع الطائرات المسيرة بدون طيار، والتى ازداد الطلب عليها من كل جيوش العالم بعد نجاحها فى الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الـ 12 يوما بين إسرائيل وإيران فلقد أصبح لدينا الطائرة «الجبار»، والتى وصلت حمولة النسخة الأولى منها 150 كيلوجرامًا بقدرة طيران 10 ساعات بسرعة 200 كم/الساعة، ووصل مداها إلى 1500 كم.

أما النسخة الأقوى منها فتصل حمولتها إلى 200 كيلوجرام، وتظل فى الجو 14 ساعة ويصل مداها إلى 2000 كم، أما النسخة الأخيرة فتملك محركات نفاثة، تصل حمولتها إلى 250 كيلوجرامًا، ومدى يصل إلى 1500 كم، وسرعتها 500 كم/الساعة وهذه المسيرات ذات بصمة راداريه منخفضة، ويتم استخدامها بكميات كبيرة مما يشتت الدفاع الجوى المعادى ويصعّب اكتشافها.

وجاء اعلان رئيس الهيئة العربية للتصنيع أن مصر بدأت تصنيع 15 جزءًا من الطائرة الرافال، وأن هناك اتفاقا تاريخيا لتصنيع محركات الدبابات الأمريكية، وأن مصر ستقوم بتصنيع EGYRAD، وهو أول جهاز كشف إشعاعى مصرى، وكذلك إنتاج محطات أرصاد جوية لتصحيح نيران المدفعية، وأجهزة تنصّت، ومحاكيات لتدريب القوات.

وقال أيضا إن شركة داسو الفرنسية اعتمدت مصنعى الطائرات والمحركات كسلاسل إمداد عالمية لأجزاء الرافال وفالكون المصنعة فى مصر، وتم عرضها فى معرض لو بورجيه الدولى بباريس.

وهناك ثورة أخرى فى المدرعات عبر استخدام الدروع السيراميكية لأول مرة فى المدرعتين فهد وقادر 2 لزيادة درجة حمايتهما لأعلى مستوى عالمى، وتطويرهماباستخدام التكنولوجيا الجديدة.

كذلك يتم تصنيع مقذوفات صقر 73 وعائلة صواريخ النيزك الذكية لتحويل مدرعات العدو إلى حطام، كما تم إنتاج الروبوت القتالى المسمى العقرب لاقتحام حقول الألغام والمناطق الخطرة وتنفيذ العمليات الانتحارية بدلًا من الجنود، وذلك بالتعاون مع تركيا.

كما قامت مصر بالإعلان عن مدفع الهاوتزر K9 الكورى، أحد أقوى أنظمة المدفعية ذاتية الحركة فى العالم، حيث يمنح الجيوش قدرة نيران هائلة خلال أعمال القتال، وقد حرصت مصر على التعاقد على شراء هذه المنظومة المتقدمة فى فبراير 2022، ولم يكن الهدف شراء المنظومة فقط بل بناء قدرة صناعية وطنية لإنتاج هذه المنظومة داخل المصانع المصرية، خاصة أن هذا المدفع يصل مداه إلى أكثر من 40 كم، ويمتلك قدرة على إطلاق عدة قذائف فى ثوان معدودة، ليصبح قوة نيرانية دقيقة، ولتصبح مصر قادرة ومستعدة لإنتاج مثل هذا النوع المتطور من المدفعية القتالية.

كما عرضت وزارة الإنتاج الحربى منتجاتها، وجاء على رأسها راجمات الصواريخ الموجهة «المجنزرة ردع 300» متعددة الأعيرة، التى تقوم بإطلاق الأعيرة المختلفة وتهاجم أهدافًا على مسافة تصل إلى 300 كم، وتعمل فى الطرق الممهدة وغير الممهدة، وتسير بسرعة 40 كم/الساعة، كما أن منظومة «سيناء 805» تُعد أحدث منتجات شركة الإنتاج الحربى، وهى مركبة إصلاح ونجدة تعمل مع تشكيلات المركبات، حيث تحقق التأمين الفنى للقوات أثناء الهجوم، كذلك تم تجهيز المركبة الخفيفة «4×4» بالمدفع الثنائى 23 مم المضاد للطائرات.

كما تم إنتاج الصلب المدرع، الذى نجحت وزارة الإنتاج الحربى فى تصنيعه وتطويره حتى سمك 30 مم بعد أن كان فى الماضى 15 مم.

ولقد كانت كلمة وزير الدفاع مع بداية الاحتفال، الفريق أول عبدالمجيد صقر، الذى أكد فيها أن امتلاك مصر عناصر القدرة العسكرية هو استثمار فى السلام، وأن القوات المسلحة كانت وستبقى دائمًا قوة حكيمة ورشيدة، تحمى ولا تهدد، تبنى وتعمّر.



Email: sfarag.media@outlook.com